محمد بن عبد الله الخرشي

65

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

مِنْهُمَا غَيْرُ مُؤَثِّرٍ بِانْفِرَادِهِ فَرُبَّمَا يُتَوَهَّمُ عَدَمُ تَأْثِيرِ اجْتِمَاعِهِمَا فَبَيَّنَ أَنَّ اجْتِمَاعَهُمَا نَاقِلٌ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالسَّوِيقِ الْقَمْحَ الْمَقْلِيَّ الْمَطْحُونَ لِاسْتِفَادَةِ الْحُكْمِ فِيهِ مِنْ قَوْلِهِ وَقَلْيُ قَمْحٍ بِطَرِيقِ الْأَحْرَوِيَّةِ ( وَسَمْنٌ ) يَعْنِي أَنَّ التَّسْمِينَ نَاقِلٌ عَنْ لَبَنٍ أُخْرِجَ زُبْدُهُ وَلَيْسَ بِنَاقِلٍ عَنْ لَبَنٍ لَمْ يُخْرَجْ زُبْدُهُ كَمَا ذَكَرَهُ الْحَطَّابُ وَالطِّخِّيخِيُّ فَيَجُوزُ بَيْعُهُ بِلَبَنٍ أُخْرِجَ زُبْدُهُ مُتَمَاثِلًا وَمُتَفَاضِلًا يَدًا بِيَدٍ وَمَا فِي التَّوْضِيحِ غَيْرُ ظَاهِرٍ ( ص ) وَجَازَ تَمْرٌ وَلَوْ قَدُمَ بِتَمْرٍ ( ش ) لَا إشْكَالَ فِي جَوَازِ بَيْعِ التَّمْرِ بِالتَّمْرِ الْقَدِيمَيْنِ ، أَوْ الْجَدِيدَيْنِ وَاخْتُلِفَ فِي الْقَدِيمِ بِالْجَدِيدِ هَلْ يَجُوزُ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي الْمَوَّازِيَّةِ ، أَوْ يُمْنَعُ وَهُوَ قَوْلُ عَبْدِ الْمَلِكِ اللَّخْمِيِّ وَهُوَ أَحْسَنُ لِعَدَمِ تَحَقُّقِ الْمُمَاثَلَةِ بِكَثْرَةِ الْجَفَافِ فَأَشَارَ بِلَوْ لِمُخَالَفَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ لِمَالِكٍ ( ص ) وَحَلِيبٌ وَرُطَبٌ وَمَشْوِيٌّ وَقَدِيدٌ وَعَفَنٌ وَزُبْدٌ وَسَمْنٌ وَجُبْنٌ وَأَقِطٌ بِمِثْلِهَا ( ش ) يَعْنِي وَجَازَ حَلِيبٌ مِنْ أَيْ لَبَنٍ بِمِثْلِهِ وَإِنْ اخْتَلَفَ الزُّبْدُ الْمُبْتَغَى مِنْهُمَا وَكَذَلِكَ يَجُوزُ بَيْعُ الرُّطَبِ مِنْ أَيِّ صِنْفٍ بِمِثْلِهِ وَهُوَ بِضَمِّ الرَّاءِ وَكَذَلِكَ يَجُوزُ بَيْعُ الْمَشْوِيِّ وَالْقَدِيدِ بِمِثْلِهِ بِأَنْ يَتَحَرَّى مَا فِي هَذَا وَمَا فِي هَذَا قَبْلَ الشَّيِّ وَالتَّقْدِيدِ وَكَذَلِكَ يَجُوزُ بَيْعُ الْعَفِنِ بِمِثْلِهِ إنْ تَقَارَبَا فِي الْعَفَنِ وَإِنْ تَبَاعَدَا لَمْ يَجُزْ وَكَذَلِكَ يَجُوزُ